السيد محسن الخرازي

500

خلاصة عمدة الأصول

التنبيه الثاني عشر : في انه لافرق بين المجعولية الاستقلالية وبين المجعولية التبعية في جريان الاستصحاب فإذا كان المستصحب مجعولا بإحدى الجعلين جاز الاستصحاب وحاصل الكلام انه يكفى المجعولية ولو كانت بالتبعية في جريان الاستصحاب لان كليهما مما تناله يد الجعل شرعاً ويكون أمرهما بيد الشارع وضعا ورفعاً ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه فالتفرقة في جريان الاستصحاب بين المجعولية الاستقلالية وبين المجعولية التبعية لاوجه لها بعد كونهما مشتركين في أصل المجعولية . قال في الكفاية فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطية أو المانعية بمثبت كما ربّما توهم بتخيل ان الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية بل من الأمور الانتزاعية انتهى . وعليه فاستصحاب الشرط كالطهارة أو المانع كالنجاسة الخبيثة لترتيب آثار الشرطية أو المانعية من جواز الدخول في الصلاة مثلًا أو عدم جواز الدخول فيها ليس بمثبت إذ الواسطة وهي الشرطية أو المانعية مجعولة بجعل تبعي . والآثار المترتبة على الشرطية أو المانعية آثار لمجعول شرعي تبعي وقد يقال إن الشرط أو المانع للمأمور به ليس دخيلا في الحكم وجوداً أو عدماً بل الدخيل هو التقيد بوجوده أو بعدمه لما قرر في محله ان في مثل القيود للمأمور به يكون القيد خارجا والتقيد داخلا . نعم إذا كان الشرط شرطاً للتكليف فلايخلو اما ان يكون مثل المجيىء والزوال في قوله إذا جاءك زيد فأكرمه وإذا زالت الشمس وجب الصلاة ولا اشكال في صحة جريان الاستصحاب فيه لاثبات الوجوب .